جئتُ إلى الحياة
"عَـارضـًا " قبل ميعادي بما يُـقارب الشهر .. بَعدَ ما أقتلعتُ من
جنّتي في رحمِ أمي .. لـمْ أتحرك .. لـمْ أبكي .. و كان لوني أزرقَ شاحبـًا .. أمي
؛ و القابلة ؛ و جدتي ظنني وُلدت ميتًا .. و لم تجرُؤ إحداهن خلال لحظاتِ صمتٍ
طويل على ذكرِ ذلك .. حتى حرّكت رأسي بانزعاج من غادرَ جنّته .. و بوهنٍ بكيتُ كما
يُـردن .. فاستبشرن جميعًا و تهللت وجوههنّ بالابتسامِ ؛ لـبـكـائِـي
!
ما الذي يمكنني توقّعه
من مُستقبل مولودٍ وضعتهُ أمّـه و هي تظنّه ميتًـا !! و قابِلتُه استبشرت من بكائه
!! و جدّته ظلّت طوال أيامه الأولى تَمشي و تنام و تصحو و تتحرك و هي تنتظرُ أن
تسمعَ "وائـلْ مَـات" !!
نساءٌ ثلاثةُ حظرن
مولدي .. و قسون على ضعفِ ساعاتي الأولى بالحياة و جدًا .. لا لذنبٍ سوى لأني جئتُ
إلى الحياة بلونٍ مختلف .. و لأنني لم أبكي فورًا ككل مولود
..
هكذا جئتُ إلى الحياة .. عَـارضـًا .. في غير الموعدِ الذي قررّه والديّ .. مُـتمردًا .. مُختلفـًا .. مُـذنـبـًا يستحقُ القسوة ؛ فقط لأني تأخرتُ بالبكاء .. يا للذّنبِ الـعـظـيـمْ !
هكذا جئتُ إلى الحياة .. عَـارضـًا .. في غير الموعدِ الذي قررّه والديّ .. مُـتمردًا .. مُختلفـًا .. مُـذنـبـًا يستحقُ القسوة ؛ فقط لأني تأخرتُ بالبكاء .. يا للذّنبِ الـعـظـيـمْ !
(اضغط على الصور لمشاهدتها بحجمها الطبيعي )
-1-
في تلكَ المرحلة المبكّرة من عمري .. كنت أدعى "البروفيسور" .. و طبعًا هذهِ الصورة أخُذت بعد أن تعدّل لوني و صرت مثلهمْ .
-2-
لـمْ أكمل عامي الأول .. إلا و ثلاثٌ نسوةٍ يمنحنني نصيبي من الحياةِ "كَراهية" !! كنُ يفعلنَ ذلكَ بدافع الأمومة .. و كنتُ أمارس نَزقي بدافع الـ "مِـزاجَ" .. لأكتب في يومٍ ما عن طقوسِ طفولتي المشاكسة .
-3-
خطوةٌ أولى / شرسة .. أحاول فيها أن أمضي إلى
مكانٍ آخر بعيدًا عنهم .. لم أكن أبتعدُ كثيرًا .. كنت أخاف الغربة .. و ها أنا
اليوم قابعٌ خلفَ أبغضِ أسوارها .
-4-
شعركَ يا ولدي حقلي قمحٍ ؛ يمتدانِ على بصري.
-5-
بين الربيع .. كنت أرتدي "كنزتي"
البرتقالية التي حاكتها أمي .. كنتُ في الثالثة حينها .. هيَ أقدمُ ذكرى أستطيع
تذكرها .. أتذكّر فقط أني كنت بين أزهار الربيع و كنت أرتدي هذهِ الكنزة .. و ألعب
لوحدي ..
هذهِ صورةُ الغلاف في ألبوم طفولتي الحقيقيّ .. لا أغلى من هديةٍ تُقدّمها إليكَ أمّك من صُنعِ يديها .
هذهِ صورةُ الغلاف في ألبوم طفولتي الحقيقيّ .. لا أغلى من هديةٍ تُقدّمها إليكَ أمّك من صُنعِ يديها .
-6-
أحتاجُكِ أمـي ..!
-7-
عادةٌ سيئةٌ أخرى .. كنتُ في طفولتي مَهـووسـًا
بادخال قميصي داخل بنطالي .. أنبني والدي كثيرًا على هذهِ العادة .. و لم أقلع
عنها إلا بعد سنواتٍ من التأنيب !!
-8-
كل هؤلاء من ذوي الشعور الشقراء !
-9-
صديقُ طفولتي المقرب ..
و صديقي الأبدي حاليًا .. عبد الرحمن ابن خالي .. كنّا دومًا في نزاع .. بينِ
الاتحاد .. و بين الحرب .. كنّا لا نتحد إلا في حربنا ضدّ البنات .. و كما نقول
"النباتات الشريرة" هع
-10-
طفولتي .. بالأبيض و
الأسود .. و أنا بكامل براءتي !
-11-
خَـجَـلٌ .. وَ صَـلَاةْ
!
-12-
هذا القميص الوحيد في حياتي الذي اشتريته باللون الأحمر .. اختارتهُ أمي .. يبدو جميلاً عليّ .. أفكّر باقتناءِ واحدٍ بذاتِ اللون و بأقرب فرصة!












مَاْ شَاْء الله .. تَبَاْرَك الرَّحْمَن
ردحذفجَمِيْــيلٌ ..و بِقِمَّةِ الْبَراءَةِ يَـا وَاْئِل !!
(F)(F)(F)
تبارك الله، الله يحميكَ ,
ردحذفكم أنتَ بريء وائل، بطفولتكَ وشبابكَ ..
سلمتَ لوالديّك ..
وكلمات بشدّة الروعة ,
موفق
شقيقتي دنيا , أهلاً بكِ
ردحذفشكرًا على لطفكِ , وحاتميّتكِ
جنائنُ الـ (F) لـ عينيكِ
=)
الأخت الفاضلة الثانية , أهلاً بكِ
ردحذفكلماتكِ كست خدي براءتي بالأحمر !
كم أتمنى لو تركت لي اسمكِ في نهايةِ ردك
شكرًا لكِ بعدد النجوم والأقمار والشهب
=)
ولماذا تريد معرفته :)
ردحذفالمجهول يجعل الغير فرحين
إسمي كـ شوكة في بلعوم البشر
* أعتذر
ياللبراءة ^.^
ردحذفدمت بحفظ الرحمن يا وائل .. :)
هه مُشاكس يا وائل منذ ولَادتك ^_^
ردحذفحفظك الرحمن و أسكنك فسيح الجنان
صباحك ربيع مُزهر
أحببتْ آلصورْ جِداً . .
ردحذفوكذلكْ مآكُتبَ فِيْ أعلآههّ ، وكأنههُ قِصة خيآليههّ :)
آطآلْ آللهَ فِيْ عمركَ !