الأحد، 27 مايو 2012

وَسَنْ


اُصغي إلى أحرفِ اللغةِ تصرخُ بين أصابعي .. تقضمُها .. تمزقها .. تنزعها من راحتيَّ وتنثرها على   مساحةٍ بحجم ورقة .. وتدسُ في ملامحي دهشةً ويقظةً وذهول 

الليلُ الأسودُ في فَمي .. مَرير .. يصنعُ فوهة في حُنجرتي  .. يخلقُ لـها شفتين .. ويزرعُ على طرفيها كثيرًا من كلام 

في عُروقي تخفقين بوضوح .. بين عروقي ودمي تنبضين .. بين دمي وروحي تخلقينَ أشواقًا أرهقتِها صبابةً وتوق 

خجلي عارمٌ في صدغي .. أواريه خلفَ أناملي .. وأنتِ تسكنينَ المنطقة الـ دِفئها جارف .. الـ تتنفسُ باضطربِ وقلق ٍ وحيرة .. تقلّبُ أنفاسها بينكِ وبين مجيئكِ المبتل وبين الأماني الطاغية الـ أتيتي بها 

تنبعثينَ من أبعدِ نقطةٍ في ذاتي صوتًا يشدو للجمال .. وترنيمة َوجدٍ تقدّسُ العِطر ورائحة الصباح ِ الباكر .. تُشرقين / تبزغين كشمسٍ حارةٍ جدًا .. مُلتاعةٍ جدًا .. تُشعل في داخلي حرائق فرح ٍ وأدخنة حبور  

شتانَ بين حُلم ٍ عابر انقشعَ كغيمةِ صيفٍ عابرة ..وشتاءٍ جرّار جاءَ يستعمرني / ويخلقني من جديد