الثلاثاء، 27 مارس 2012

وَلو مت

ولا أقرعُ بابًا أغلقَ في وجهي مرّة

وَلو متُ خارجَه حَاجة 

 وَلو متُ حَاجة

 وَلو مُت.


  

وكُلما


وكُلما اِستفزّني خاطرٌ من حَنينٍ أو وَجع .. تخيّلتُني طِفلا ً صغيرًا ويدي يدَ فتاةٍ ناضجة .. تربتُ على فخدي وتقول : " اهدأ يا وائل .. اهدأ " فأهدأ من فوري .. وأستكين .



الاثنين، 26 مارس 2012

صراخً المطر

" أكتَر يَا رَب .. أكتَر يَا رب .. أكتَر .. أكتَر . . ."

ويَزدادُ الصَّخب .. ويعلُو صُراخ المطر 
ولسعاتُ البَرد على وَجهي ورقبتي ويديّ 
تحملُ نشوة ً فائقة .. تغرُزها في شراييني مُباشرة 
وأرتعشُ لذةً تحتَ سَطوةِ الـمَطر    
ويَكسوني فرحٌ وضحكٌ ورَقص .

أتذكركِ فجأة .. أتذكرُ بعدكِ السَحيق .. وحياتي الفارغة منكِ 
 تتبدينَ أمامي بعيدًا في نهاياتِ السَماء 
ويتناهى لي صوتكِ خافتًا بالكاد أسمعُه . 
يتلاشى كلُّ الجمال الذي كان يحفني 
يتكسّرُ ذاك الفرحُ الراقص والضَّحك ويتكسَّرُ وَجهي . 
وأنهارُ على الأرض بينَ وَجعي .. ودمعي وصُراخ المطر .


الأحد، 25 مارس 2012

رسالة


أقهرُ المسَافة التِّي تَفصلُنا .. وأتناهَى إلى مَسمعكِ صُراخًا ثاقبًا يخنُقه التَوق.
اِخلعي عَنكِ رداء الخجَل .. واِفتحي جيبَ قميصِك ..
 واسمَحي لي أن أدسَّ فيهِ مَكاتيبَ الشَّوقِ الـمُمزِّقِ والفَقْدَ اللَعِين . 



 . . . Sent

 

الجمعة، 23 مارس 2012

أدسُ نفسي


أدسُّ نفسي في لِحافي .. وأفوّضُ أمري للنَّوم .. ولا يأخذُني .. أظلُّ عالقًا في ذاك الفاصِل الرَّهيفِ بين الحُلمِ واليَقظة .. وأبقَى مُعلقًا لـ سَاعتين ... أسرحُ فيكِ .. أستحضرُ كلَّ تلكَ التفاصيل الغائبة / أرنُو نحوَ أمانٍ بعيدٍ لَنْ يُدثِّرني 
.



الثلاثاء، 20 مارس 2012

.


أحشرُ الشيطان بين شفتيَّ .. وألقِّنُه كَلامًا لعينًا وحَارقًا .. وأجلسُ خلفَ الباب ِمُنتظرًا قُدومه .


لا أسمحُ لأحدٍ أن يمسَّ كرامتي أو أن يُحاول .. من يفعل ذلك فسأقطعُ له لسان كبريائه ورجليه .


.


وأحرقُ الليل في نوبةِ قهوةٍ وصداعٍ ثقيل ... وغَباء!


الاثنين، 19 مارس 2012

.


انطلقتُ أنا وأخي ذات مساء بسيارتي .. كُنت مُنزعجًا من سوء تصرفٍ أقدمَ عليه .. كيف أنّه يستجيبُ لكلام الناس مباشرة بدون أن يحسب عواقب ذلك ..  فأحببتُ أن أعلّمه درسًا في الحياة .. صادفتنا اشارة مرورية .. وبدل أن أقف بالدور اتجهتُ إلى أقصى اليمين .. وسددت الطريق على السياراتِ التي تريد أن تلتف يمينًا .. وفورًا انطلقت أصوات التنبيه المزعجة للسيارات من خلفنا .. نظر أخي نحو باستغراب :
- أفسح لهم الطريق

 اِبتسمتْ .. ورفعت قدمي عن دواسة الوقود وتربعت فوق المقعد .. والتفتُ إليه .. ونظراتُ الدهشة تملأ ملامحه .

أشرتُ بيدي : أتسمع كل تلك الأصوات  ؟ كل أصوات التنبيه الحانقة ؟  أنا عن نفسي لا أسمعُ شيئًا !


يا عزيزي .. عليكَ أن تتعلم فنّ اللامبالاة .. أن تسمع كلامًا كثيرًا فتمرره من أذن ٍ وتسرّبهُ من الأخرى .. أو أن تخلقَ زجاج سميكًا ماصًا للصوت فلا يُصلك من ورائه همس .. أو أن تشغل نفسك باستماع ِ صوتٍ آخر ترتّلُه بينكَ وبين نفسك .. أو أي تصرفٍ آخر يُناسبك .. المهم أن تقترفَ الفعل الأكثر مناسبة لكَ لجعلك أصم !! تعلّم يا بنيَّ أن تسير وفقَ قناعاتك التي تُؤمن بداخلكَ أنها صحيحة .. تعلّم أن تكون أصمًا عن كلّ صوتٍ لا ينطقُ بالحق ...
وأضاء اللون الأخضر .. وعدلتُ جِلستي مباشرة .. وراكب المقعدِ المجاور لا يزالُ غارقًا في دهشته !

.


سُئلتُ قبل عدّةِ أشهرِ عن وجه الشبه بين الكتابةِ والحب ؟! 

وأذكرُ أني أجبتُ بكلام ٍ مُزخرفٍ حول هالةِ الجمال الـ يتشاركانها .. وتلكَ النشوة اللذيذة التي تهزُ الانسان كلّما أغرقَ فيهما أكثر .. والروحانية والشاعريّة وتلكَ القدسية التي تحفُنا إن كنَّا يومًا في حَوزة أحدِهما .

الآن أدركُ أنّ ملامح الشبه تلك ليست كل شيء .. ليست ولا حتى ملامح الشبه الرئيسيّة .. أدركُ في لحظتي هذهِ بيقين ٍ أشدَّ من أيِّ وقتٍ مضى أكثر ملامح الكتابةِ شبهًا بالحب .

الكَذِبْ !

كِلاهما كذبٌ منمّقٌ يحلقُ بالانسان في سماءَ وهميّة .. بين أحلام ومُتع وروحانياتٍ وارتباطاتٍ وهميّة ..كذبٌ شهيٌ جدًا ودافئٌ جدًا .. حدّ أن الانسان لا يُمكن أن يشكَ في حقيقتهِ برهة .. كذبٌ لا نستفيقُ على حقيقته إلا بعد أن ننسلَّ منه .

 كَذبٌ أشدُ ما يكون شبهًا بحقنةِ المخدر ..كميّةٌ ضئيلة في البداية .. ثمّ تلكَ النشوة الغريبة والرعشةِ والخدر اللذيذ .. ثمَّكمية ٌ أخرى أكثرُ تركيزًا .. وخدرٌ أشد ورعشة أقوى ونشوة ٌأعتى ..
وهكذا دواليك حتى يصلُ الانسان إلى مرحلةٍ لا يتمكن فيها من العيش بدون تلك الحقنة ..
يعلمُ جيّدًا أنه تُفسدُ حياته وعقله عليه .. ولكنّه يضحّي بكل الأيام ِالمخبوئة في مجهول الغيب ولا يفوته لحظةٌ في كنفِ خدره العشقي .

الأحد، 18 مارس 2012

ملذاتي الصُّغرى


- تُحضرُ أمي وجبة ًعشاءٍ أحبُّها جدًا .. وتُهمسُ في أذني أنّها حضرتها لأجلي .. شعرتُ في نبرةِ صوتها وكأنها تحاول تعويضي عن المرةِ الأخيرة التي صنعتها وأنا خارج المنزل .. اعتذرتُ لها بلطف .. وأخبرتها أن لديَّ ما أقوم به الليلة خارج المنزل .. تصرُّ علي .. أقبّلُ كل ذاك الحنان الذي تمدّني به .. وأكرر اعتذاري  .. وأنسحبُ خارج المنزل .


- أنطلقُ بسيارتي نحوَ أمر تافه ثمنُه سَبعون ريالا ً.. وعندَ أول اشارةٍ أذكرُ أمرًا ما وأعدّلُ اتجاه سيري .. وأنعطفُ نحو مقهاي الأثير .. هكذا اشتقتُ فجأةً إلى نوع ٍجديد من القهوةِ لم أتذوّقها من قبل .. والسبعون ريالا ًموعدها الغد .


- أطلب الشكولا البيضاء الساخنة .. أتذّوقها ..  اِمممم لم ترقني .



أسرحُ قليلا ً :


- ما زلتُ مُتوجّعًا من حديثِ الخميس .. لا أصدقُ أنّ قلبها يحملُ كلَّ ذلك الفقد / الاشتياق .  

- وكزني في صلاة الجمعةِ بعصا .. ثم دسّها في جيبي . 

-  أجّلَ موعدنا القديم .. أخبرني أنّ ليلة السبت أنسب .. ينتظرُ منّي كلامًا ذا قيمة .. ولكن أعلمُ جيّدًا أني سأخيّبُ انتظاره . " ولكني لم أخيّبه ليلتها على عكس ما توقعت .. أذهلتُه ! "

- تُراودني بدهاء .. ولا ألتفت . 

-  هممتُ أن أقبّلَ البحر ؛ ولكن ردّني ملحُه . 

- متى تعود من جِدَّة ؟ . . . أعلمُ أني فارغ ٌ ونكرة .. ولا أمثّلُ رقمًا .. ولكن أتمنّى ألا تنسى .

- يبدو بلا حيلةٍ .. ذابلا ً .. وضعيفًا .. ومُنزويًا على ركبتيه . 


 ابتسامة رِضى عن الذاكرة .. وأعود لمكاني :


- بردُ الرِّياض هذهِ الليلة شهيٌّ جدًا .. يتركُ لي فرصةً تجربة مُتعةٍ من نوع خاص .. 

أرتدي كنزتي الصفوية بلا قميص تحتاني ..
 أفتحُ سحابها النصفيّ شيئًا ليس بالقليل ..
وأتركُ للهواء حريّة العبث بين جلدي والصوف .

يا الله كم أعشقُ تلكَ اللحظة .. تغمرني برعشةٍ فيها البرد والدفء وأحاسيس أخرى غريبة لا يمنحنيها أي نوع ٍآخر من اللباس في أيِّ جوٍ آخر .


- ووفيتُ بوعدي لنفسي في اليوم الذي كان من المفترض فيه ألا أفي لأحد .. 
متربعة ٌعلى سطح مكتبي منذ ثلاثةِ أشهرُ وأنا أحرّمُ على نفسي قراءتها في غير شكلها الورقيّ ..
رواية "القُندس" .. لكاتبي الأثير .. قرأتُ غالبها .. وتقريبًا حين شارفتُ على انهائها انسحبتُ من المنزل .. وتركتُ الفصول الأربعة الأخيرة حائرة .. تركتها لقراءةِ ما قبل النوم .. تركتها بتواطئ ٍ غير مخططٍ له لأشوّق نفسي حدَّها الأقصى . 

- وأتسكّعُ كل فجر باكر أو مساءٍ مُتأخر في طريق ٍلم أمشّطها من قبل ... 

- عشقتُ الشكلَ الجديد لغضبي .. لا صُراخ ..لا غضب .. لا ألفاظ اهانةٍ أو جرح ..
فقط .. هدوءٌ ساحق .. وعينين صلبتين .. ثم كلماتٍ تخرجُ بصوتٍ  مُنخفضٍ وصارم . 

. . . ويمتثلونَ لـ أمري .



" أحيا الملذَّاتِ الصُّغرى في الحياة ..وأتماهى بينَ ثناياها بجنون . "

بذرة



أحدُنا كان على أهبةِ الكلام ليقترفَ كذباتٍ جميلةٍ ومُنمّقة .. وأحدنا الآخر كان مُهَيَّءًا سَلفًا لتقبّل ذلك الكذب والايمان به .


...

.



جَمعني بهِ كُرسي انتظارٍ وثرثرةٌ حميمةٌ في الأدب .. وقبل أن ننهي حديثنا خمّنتُ أنّه سيكون ككل أولئكَ الأشخاص العابرين الذي يجمعني بهم كرسيُ انتظار وقبل أن نفترق يتمنَّى كلٌ منّا أن يلتقي صاحبه .. ثمَّ لا يلتقيه بعدها أبدًا ! كنتُ أودّ بشدّةٍ أن أقوله له وداعًا للأبد .. وداعًا لا لقاء بعدهُ يا أجمل صديق ٍ جمعني به كرسيُ انتظار .. ولكني في اللحظة الأخيرة عَدلتُ عن رأيي .. وودعتهُ بأمنياتِ لقاء كما أفعلُ دومًا مع أصدقاءِ كراسي الانتظار .



صباحَ اليوم التالي .. وفي مكان ٍ آخر .. سمعت صوتًا من خلفي يُنادي .. " وائل .. كيفك ؟ " وأوّل ما سمعته عرفتُ أنه هُمام /  صديقُ انتظارِ البارحة .. سلمت عليه وصارحتُه مباشرة .. حتى بدون أن أسأله عن حاله .

- كنتُ أودُّ أن أخبركَ أننّا لن نلتقي مُجددًا بعد لقائنا البارحة .  
- لماذا أنتَ مُتشاؤمٌ إلى هذا الحدّ ؟! 
- ليسَ تشاؤمًا يا صديقي .. على الاطلاق ليس كذلك .. فقط أنا أحبُّ أن أُنَاكِفَ القدر .. أحاول بطريقةٍ أو بأخرى أن أقررّ القدر الذي أريد وما سيكون في الغد .. ثمّ في النهاية أرى القدر وهو ينتصر عليّ .. ويفعلُ ما قد قرر .. ويرمي بقراري عرض الوهم . . .

ضحكَ هُمام .. وتلاشى خلفَ ضحكته .. وخلفَ الزجاج السميك الذي منعَ بقيّة حديثي أن يصل إلى أذنيه .


رُبما في المرّة القادمة سأكمل له ذاكَ الحديث الذي تركتُه مُعلقًا .. وسأحدثّه عن أنِّي كتبتُ عنه .. سأتحدثُ إليه طويلا ً وحين ما أشعرُ أني أرهقتُ من الثرثرة .. سأسأله عن حاله .. وسأعتذر عن نسياني لذاك السؤال السخيف الذي تأتي اجابتهُ دائمًا واحدة ! 

" الحمد لله . " 

لا أعترض عليها .. ولكني لا أحبُ الاجابات المكرورة دائمًا بذاتِ الكلمات والنبرة والاعتياد البارد! 

السبت، 17 مارس 2012

.



الأحد / غدًا  :


. . .  فارغٌ تمامًا ! مِن طُلوع الشمس ِ حتى غُروبها .. حتى تأخذني سِنة ُ ونوم . 





- وكلَّ ما وعدتُ نفسي وعدًا .. أخلِفُه .

.



هو : لو أنّ طيفًا هذا المساء يسلكُ طريقه لأوّلِ مرةٍ نحوَ العرش . . .

- - - - -

لكنتُ أنا أنا ..كما أنها هي هي  !

هي : أعرف أنك ما عدتَ تقوى على وصفي كما أشاء .. ربما لأني أدرتُ ظهري لأناي  ..

سعيا لإيجاد ( أنا ) آخر ..

أو التخلص مني ..ولمَ لا ؟!

تبا لك أيها الأبله .. صِل للعرش في سماء جوفك أولا ثم تجرّأ بعدها للعرش العلوي !

لك القبح كما أن الجمال لك !





17/ 3 / 2012

9:28 AM

أخططُ لبناءِ مشروع ٍ مُميّز .. واليوم فقط بدأتُ بمناقشةِ فكرته .


أسجّلُ هذا التاريخ للذاكرة .. وصوتٌ خفيٌ في داخلي يسأل : هل سأنجح ؟!





يبدو أني أسيرُ على خطى صديقي الحميم / ماجد *


.



تَقول : أتخيَّلُه دافئًا .. يُشبه الحديثَ في الأكواب . 





يَقول : أتخيَّلُه نَاعمًا .. كوسادةٍ ملأى بالرِّيش . 



.


أكتبُ هذا الصَباح كلامًا كثيرًا وجارحًا يُحرقني .. ولكني في النهاية أمزِّقُه وأذرُوه .




الخميس، 15 مارس 2012

.



PM 7:19
-      صداعٌ ثقيل يُأرجح رأسي .

-  Missed Calls 20
  New Messages 4

 - ثمّ .. 

 أمي تحشرُ سماعة الهاتف في أذني : " أجب!" 

-  أغلبُ تلكَ الاتصالات فيها أخبار سفر .. قادمون من السويد .. مغادرٌ إلى السودان .. ورحلة ثالثة إلى ماليزيا غيرُ مؤكدة .

- أتساءل وأنا على على الحافةِ التي تفصلُ بين النوم واليقظة .. لماذا خلقَ الله مُدنًا كثيرة ومُتباعدة وبشرًا كثيرين بأعداد هائلة ؟! ألم يكن من الكفاية لو كانت البشريّة بأجمعها سبعًا وعشرين عائلة تقطنُ ثلاث قرى كل قريةٍ منها في مدى نظر الأخرى ؟! ... أتجاوز حافة النوم قليلا ًنحو اليقظة .. وأبتسم لهذهِ الفكرة العابثة .

- أيقظتُني بـ شور دافئ .. ثمّ .. وبكلّ سذاجة .. تعطّرتُ بعطري القديم .. عطري الذي لم أشمّ رائحته من .. رُبما ما يزيد على السنتين . 

ذاكرة الرائحة قويّة لدي .. أستحضرُ كل التفاصيل من خلالها. 

صوتٌ داخلي يهمس بـ لعانة " رُبمـا !"


1:50 AM

- الآن !

- أحاولُ خوض تفاصيلَ أخرى لم يسبق أن اقترفتها من قبل .. اللون الأسود على سبيل المثال.

- أتذكّر .. سيأتيني اتصالٌ بعد ساعة من شخص ٍلا أطيقه .. وكالعادة لن أرد.

- 1455 خيط نور .. أبيتُ نيّة نحرهم .

- ظُهرًا .. اِفتقدتُ أمي بشدّة .. حدّ القلق .

- أبي لم ينظر في عينيّ اليوم ..كالعادة .

- ما زلتُ أنتظرُ ردًا على رسالة قصيرة بعثتها من شهرين في ليلة باردة جدًا . 

- اشتقتُ لأن أتنفّس .

- من أيام لا أعرفُ بالتحديد عددها ..  

وكارول تُغني "واتعوّدت ع حياتي من بعدو .. أنا فكرت رح موت من بعدو "

وتامر يُغني " كل شي راح مننا .. راح حبنا .. راح حلمنا "

وجوزيف يُغني " دوّر بألوب الناس .. عن ألب ما خانو الهوى "

وأنا من خلفِ الضباب أستمعُ ببلادة . 

- لم أغضب منذ شهر .. هم لا يُصدقون .
في الحقيقة أنا ما زلتُ أغضب .. ولكن على طريقتي . 

-  أنا لا أمرضُ بأحد .. لا أصابُ بقلبي .. ليس بامكان الغياب أن يفتكَ بي . 

على الاطلاق لا يُمكن ذلك .. أليس كذلك ؟!
 
صوتٌ حقيقيّ ومُقنع يرد : " بلى ! " 


- أحتاجُ وسادة .. ولحاف .. وحضنٌ يُهدهد رأسي .. وصمتٌ طويل .. وكلامٌ كثيرٌ بلا معنى . 

- ...

- أكتبُ لـ أجلي فقط .. لـ أتذكّر تفاصيل محددة .

- ما زال الصداعُ الثقيلُ يأرجح رأسي .


- وَائل*

الاثنين، 12 مارس 2012

.



أنكَفِئ على نفسي في زاويتي .. وأقضمُ ذاكرتي النازفة .. وغُربتي .. ووحدتي .. والصَمتَ المريع .. وأزفرُ أوجاعي وأحزاني .. وأدفنُ رأسي عميقًا بين رُكبتي .. وأشعرُ بالوِحشة تقضمُني .. تنتزعني من أرضي .. من أماني .. وتزرعني في أرض خوف.


قَسوة .


ما عاد يعنيني أمرُك .. ولم تعد تمرُّ بقلبي فتنبضُ الأوردَة على هَواك .. بِتَ طيفـًا يمرُ بحياءٍ مطقطقـًا رأسه .. ويمضي سريعًا نحو هوة النسيان .