الاثنين، 19 مارس 2012

.


سُئلتُ قبل عدّةِ أشهرِ عن وجه الشبه بين الكتابةِ والحب ؟! 

وأذكرُ أني أجبتُ بكلام ٍ مُزخرفٍ حول هالةِ الجمال الـ يتشاركانها .. وتلكَ النشوة اللذيذة التي تهزُ الانسان كلّما أغرقَ فيهما أكثر .. والروحانية والشاعريّة وتلكَ القدسية التي تحفُنا إن كنَّا يومًا في حَوزة أحدِهما .

الآن أدركُ أنّ ملامح الشبه تلك ليست كل شيء .. ليست ولا حتى ملامح الشبه الرئيسيّة .. أدركُ في لحظتي هذهِ بيقين ٍ أشدَّ من أيِّ وقتٍ مضى أكثر ملامح الكتابةِ شبهًا بالحب .

الكَذِبْ !

كِلاهما كذبٌ منمّقٌ يحلقُ بالانسان في سماءَ وهميّة .. بين أحلام ومُتع وروحانياتٍ وارتباطاتٍ وهميّة ..كذبٌ شهيٌ جدًا ودافئٌ جدًا .. حدّ أن الانسان لا يُمكن أن يشكَ في حقيقتهِ برهة .. كذبٌ لا نستفيقُ على حقيقته إلا بعد أن ننسلَّ منه .

 كَذبٌ أشدُ ما يكون شبهًا بحقنةِ المخدر ..كميّةٌ ضئيلة في البداية .. ثمّ تلكَ النشوة الغريبة والرعشةِ والخدر اللذيذ .. ثمَّكمية ٌ أخرى أكثرُ تركيزًا .. وخدرٌ أشد ورعشة أقوى ونشوة ٌأعتى ..
وهكذا دواليك حتى يصلُ الانسان إلى مرحلةٍ لا يتمكن فيها من العيش بدون تلك الحقنة ..
يعلمُ جيّدًا أنه تُفسدُ حياته وعقله عليه .. ولكنّه يضحّي بكل الأيام ِالمخبوئة في مجهول الغيب ولا يفوته لحظةٌ في كنفِ خدره العشقي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق