الاثنين، 19 ديسمبر 2011

مَنـــامْ





سبعُ حسنواتٍ من نور .. يزفنّ على أكتافهن طفلاً من ضياءٍ نحو مثواهُ السحيق .. يسرن نحو المثوى بنظام .. لا يلتفتن .. ولا يتكلمن .. وطفلُ الضياءِ لا يتكلم .. الأربعة عشرة خطوة ً تقترب .. والمثوى السحيق يزدادُ سحقًا .. وتقفُ الخطوات على حافةِ المثوى .. وتنحني الأكتاف جميعها معًا .. ثم جسدُ الضياءِ يهوووي ...

وصوتُ ارتطامٍ بعيدْ .     


الأحد، 18 ديسمبر 2011

الأيَامْ



أتخيّلهُ شابًا أسمر في الواحدةِ والعشرين , يُصغي إلى نصائح أصدقائه أكثر من نصائحه والديه , ويحبهم أكثر مما يحبهما , يعيشُ حياته بعبثيّة ولا اكتراث . أتخيّلهُ أنه حضر صباحًا إلى المكتبة , لم تقدهُ إليها رغبة القراءةِ بل قاده ملله الساحق . دخل المكان وهو يجرّ قدميه , سأل عن قسم الرويات وتوجه إليه مباشرة دون أن يشكر ذاك الذي أرشده , أدار عينيه بين أكوام القصص وسحب إحداها , قرأ العنوان واسم الكاتب , وتذّكر أن صديقه الذي يكتب الأدب ذكر هذهِ الرواية عنده , وأبدى اعجابه وتعلّقه بها . وضع الرواية في يده وحملها إلى حيث أقرب كرسي , وارتمى عليه , وبدأ يتفحصّ الرواية بين يديه ويقلبها . أوّل نظراتهِ إليها كانت امتهان , سخر من غلاف الرواية الرديء الصنع , ضحك على ذائقة الذي اختار ألوانهُ بتناسق ٍأبله . أتخيّله أيضًا أنه فتح الرواية وقرأ فيها بعيني ازدراء , وأتخيّله أنه أنهى عشرين صفحة ثم زفر في حَنَقٍ هامس " يوووه ما هذا السُخف"  , رمى الكتاب على الطاولة , ثم مضى وهو يجرّ قدميه .


ساعتين من الزمن , ويومٌ بعدها , ومن البعيد يهرول نحو نفس الطاولة شابٌ طويل له شعرٌ أشقر يلامس كتفيه , ذقنُه منذُ عشرةِ أيام لم تُشذب , وله عينين لوزيتيّن تنظران بذهولٍ حادٍ أغلبَ الوقت . جلس على نفس الكرسي , وأمال رأسه للوراء , وأغمض عينه وزفر شيئًا ثقيلاً من صدره , ثم زفره أخرى , وأخرى , حتى شعرُ أنه لا يمكن أن يزفر أكثر . أخرج من حقيبته قارورة ماءٍ , ورفعها إلى فيه , وفي نفس الوقت الذي لامس طرف القارورة شفتيه , لمح كتابًا . حرّك  الكتابُ في نفسهِ شيئًا . أنزل القارورة دون أن يشرب , مدّ يده نحو الكتاب وقرأ بخطٍ كوفي ٍ مزخرف في أعلى الكتاب " طــهْ حــسَـــيْــن – الأَيــَــــامْ " . تأمّل الرواية لحظتين , شعرَ بقَدَرِ غريبٍ يصلهُ بها ,  ثم ارتفع , ومضى ولم يقف إلا وعبارةٌ تسبقه عند موظف الخدمات : " أريدُ أن 
أستعيرها ".


وصل ذاك الذي لهُ شعرٌ أشقر يلامس كتفيه  إلى بيته قبل نصف ساعة , أخذ حمامًا ساخنًا , وتذكّر والماء الحارُ جدًا ينسكب على جسده أنه وهو في الطريق إلى منزله أقسم ألا يغمض له جفن قبل أن ينهي رواية طه حسين أو بالأحرى سيرته الذاتية . هو عازمٌ على أن يبرَّ بقسمه الذي ولأوّل مرةِ في حياته يُقسم مثله . أقسمَ فقط لأنه شعرَ بقَدَر غريبِ حين لامس غلافَ "الأَيـَامْ" . سيفصل اتصاله عن الشبكة حالاً , وسيختار تلكَ المقطوعة التي أسماها "ناي الألم " ليستمع إليها بصوتٍ خفيض وهو يقرأ . لن يأكل . لن يتحدّث مع أحد . وسيتجرّد من كل شيءٍ  حتى يُنهي "الأَيَامْ" . فقط سيُقيم صلاته . وسيشرب الماء . وسمح لنفسهِ أن يطالع حصاد الجزيرة عند الحاديةِ عشرة ؛ وفقط . 





الخامسةُ  .. من مَغيبِ الأحد .     


الجمعة، 16 ديسمبر 2011

رسالة مَجهولة المصِير



أكرهُ هذا النوع من الكتابة .. أكرهه وجدًا .. أكره أن أكتب رسالتي لأشخاص كثر بدون أن أحدد أسماءهم  ..بدون أن أضع فواصل بين المقاطع والجمل التي أريدها أن تصل لأذن فلان .. وبين الأخرى التي أريدها أن تصل لأذن فلانة .. في الحقيقة أكرهُ أن أبعث برسالةٍ واحدةٍ لأكثر من شخص .. هذا النوع من الرسائل يمحقُ خصوصيّة الكلمات ويفسد مظهرها .. تمامًا كما أني أكرهُ طاولاتِ العشاء التي على أطرافها ثلاثة كراسي أو أكثر .. تخنقني 


أنا الآن أكتبُ بدون أن أبيت أيّ نيّةٍ للكتابة .. بدون أن أبيت ليلة البارحة في فراشي وأنا أخطط ما ولمن وكيف سأكتب .. فقط استيقظتُ هذا الصباح .. ومنذُ فتحتُ عينيّ عرفتُ أني سأكتب / سأثرثر كثيرًا ولأشخاص كثيرين ..

لمن أكتبُ هذا الصباح ؟! 

اممم بعيدًا عن الكذب .. أغلبُ الأشخاص الذين أكتبُ لهم هم رجال ونساء لا يعرفونني ولا أعرفهم .. وبعضهم يعرفونني ولا أعرفهم .. ولكن ولسببٍ ما لا أدركه أشعرُ أنه يجبّ عليَّ اليوم أن أتحدث إليهم  ..حدسي الداخلي - الذي أؤمن بهِ كثيرًا وجدًا - ينبئني أن أحدهم / إحداهن سيمر هنا فقط ليقرأ هذهِ الرسالة .. ثم سيمضي .. ولن ينساني البتّة وأنا بالمقابل لن أنساهُ اطلاقًا 


أكتبُ للمقربين أيضًا .. خمسةٌ منهم أو ستة على أقل تقدير قال لي : وائل ؛ افتقدنا حرفك .
بعضهم قالها هكذا علانية .. والبعض الأخر قرأتُ ذلك في أعينهم .. هؤلاء / دائرتي الضيّقة 
لو أني لا أكتبُ إلا ليقرؤونني لـ اكتفيتْ بهم 


بادِئة :

بعضُ العاداتِ الصغيرة .. الصغيرة جدًا .. لها ضريبة مهولة بشكل لا يقارن بتلكَ العادة .

على سبيل المثال : ما ضريبة عادة التحليقِ طويلاً في وجه الشمس ؟

سأجيب .. ضريبتها : العَمى


~~~ 


يمرُّ  الآن سؤالٌ عنيفٌ على فكري .. لـمَ يبدأ القدرُ السيِّءُ للأشياء عادةً من أطرافها لا من وسطها ؟! 


الأوراقُ تتآكل من أطرافها .. العتباتُ ينكسر طرفها البارز .. الأثواب القديمة تتمزقُ من أطرافها / أكمامها .. أعوادُ الثقاب يبدأ اشتعالها من طرفها .. رؤوس أقلامُ الرصاص تنكسر من طرفها .. نهايات الشعر هي التي تتقصف .. أو طرفها الآخر هو الذي تصيبه الأمراض .. الإنسان .. يزورهُ الموت من أطرافهِ السفلى ويصعدُ في جسدهِ حتى يُغرغر .. العلاقات البشريّة "أطراف" تلكَ  العلاقات هم المسؤولين عن افسادها !  


~~~ 



أرضٌ لا نهاية لها ودوائر كثيرة تترامى في كل اتجاه .. وقدمٌ وحيدة وصامتة تقفزُ بين ثلاثةِ دوائر منها .. لا تلتفتُ إلى غيرها .. تخشى حقًا القفز بين أيّ دوائر إضافيّة .. لا يطيقُ قلبها ذلك .. تحاولُ أن تُخَاتِلَ نفسها لتقفزَ بين دائرتين فقط .. ورُبما تُبيّتُ النية لأن تقفز في دائرة واحدة .. 
أو فلنقل أنها تُوهم نفسها أنها قادرة على حصرَ عادةِ القفزِ لديها .. لكنها سرعان ما تنهار 
وتعود تقفز بين الداوئر الثلاثة كما كان يحدثُ دومًا 


القفز عادة صحيّة .. صحيّة جدًا .. ولكنها عادة تحتاجُ إلى إتقان وحذق ٍ شديدين .. سَتتحوّل إلى أخرى سيئة إن لم نحن نتقن القفز .. ونتخيّر أماكن سقوطنا الصحيحة حين ننتقلُ من دائرةٍ إلى أخرى 


~~~ 


بلورةٌ مضيئة تغتسلُ تحت المطر .. تجلس لا مباليةً على طرفِ فوهةٍ سحيقة .. لا قاع لها.
تنظرُ نحو السماء .. وترتّل أمنياتٍ كثيرة بلون عينيها .. بلونِ الضياء 
تحاولُ ألا تفعل .. ولكنها تفعل .. تحاولُ ألا تقول .. ولكنها تجدُ أنه ليس بامكانها أن تقبض على طرفِ بريقها 

وحجرٌ صلدٌ ويابس في الجهةِ الأخرى من العالم .. يضربُ رأسه على حجارةٍ أكثر قسوة وصلادة .. يفتتُ رأسهُ إلى قطع صغيرة ومتناثرة لا حصر لعددها .. ثم ينظر إلى الفتات ولكن ليس كثيرًا ثمّ يجمعه ويعيده إلى مكانه ..ويعود يضرب رأسه من جديد ... 

والرياح الناسفة تعوي في تلكَ المسافةِ الشاسعة بين البلورةِ المضيئة والحَجر الصلد .. ولا تتمزّق المسافة .. ولا العواء يموت. 




~~~ 


تيارٌ ثلجي يأتي من الشمال ..  من الشمال البعيد جدًا .. يحملُ عينين تتربصان بفضول .. 
تمزقان الحروف من كلماتها لتبحثا في جوفها عن شيءٍ لم أعرفه حتى الآن .


لم يُخبأ يومًا في جوف كلمةٍ قطعةٌ من السماء أو من الليل أو من الفرشات المضيئة 


~~~ 


هنالكَ أشياء نفكرُ بها مرة وننتهي .. مرتين .. ثلاث مرات .. خمس مرات وتختفي.
لكن بعضها الآخر .. يتكرر .. يعاود طرق أبواب تفكيرنا .. يمر بنفس الشكل والهيئة والملامح ونبرةِ الصوتْ.

حِينها لا بدّ أن نعلمَ جيّدًا أن ذاك الشيء يحمل قدرًا ما .. قدرًا لا أحد يعرف كيف ستكون تقاسِيم ملامحه . 


~~~



أشعرُ بأحاسيس كثيرة متداخلة ومتشابكة .. لا تبدأ ولا تنتهي .. لا تظهر ولا تزول.

لم يحدث أن كتبتُ يومًا بهذهِ الغزارة .. ومع ذلك أشعرُ أني لم أقل شيئًا بعد 

أو لأكون أكثر صدقًا .. لم أتحدث سوى عن الأشياءِ الأقل أهميّة .. ما زلتُ أخاف نطقَ الحقيقة

المقطع الطويل جدًا الذي من أجله كتبتُ هذهِ الرسالة .. تركته في مسودّة الصمت .. أنظرُ إليه تمامًا .. وأقرأه بكلّ ما فيه .. ولكني ولسببِ ما عاجزٌ عن كتابته .. أظن أنه نقيٌ جدًا وأبيض إلى الحدّ الذي لا يجب على يدٍ دنسةٍ سوداء مثلُ يدي أن تمسّه 

~~~


هرب 

أستميحكم عذرًا على هذهِ الكومة الهائلة من الغموض والدجل على هذا الصباح .. أعرفُ أن الصباح لا يليقُ بهذا .. وأخبرتكم منذ البداية أنني أكرهُ الكتابة بهذا الأسلوب .. عُذري أني لا أتخيّر نوعَ الكتابة قبل أن أقترفها .. أقترفها عفوًا هكذا وبدون نيّة مبيّتة . 



لا علينا .. سأعاودُ التهام الغياب ومضغ الصمت حتى اشعارٍ آخر .. 


هَمسة : لا يظل الباب صامتًا عن يـدٍ تطرقه 

هَمسة أخرى : ما أجملَ الصَباح الباكِر حينَ يَمْشُطُ جدائل القَمر عَلى طرفِ حضنِه 

هَمسة أخِيرة : أحبّ الهمَسات بكلّ أنواعِها حتى تلكَ التي لا تحملُ أي مَعنى .. يكفي أنها هَمسة. 




السبت، 3 ديسمبر 2011

اكتبْ



تطلبينَ مني أن أكتب ..؟

لا تروقني أشكال التحدّث غير الحميمة ..!
بعضُ الكلام .. لا نستطيع البوح به إلا في حضنٍ دافئ .
أستطيع أن أكتب لكِ الآن "كم أنا متعبٌ" .
لن تدركي الحجم الحقيقيَّ لتعبي .. قد يكون شيئًا ضئيلاً وقد أكون في حالة انهيار.
أن أكون بين يديكِ .. وأنتِ تنظرين في عمق عينيّ .. تتلمسين أطراف أصابعي ..
تقربيني إلى صدركِ وتستمعين إلى دقات قلبي .. وتحتويني بقدر ما فيني من تعب ,
وزيادة .. فيتبددّ تعبي , وأستريح . هنا , أنا أتكلم وأنتِ تدركين حرفيًا معنى ما أقوله . 


أن أكون في حضنك .. يعني أن تدركي الأحجام الحقيقيّة لكل شيء ! 


الجمعة، 2 ديسمبر 2011

الخميس، 1 ديسمبر 2011

قبلة وداع


كنتُ غرًّا حينها ؛ في الثالثةِ عشرة من عمري . همس في أذني ابن خالي الذي كان يصغرني بعام وقال : " تعال قبّل جدّك في جبينه قبلة وداع " . أجبته لما طلب. وقفتُ أنا وهو أمام باب الحجرة , نظرتُ إلى الداخل فإذا جسد جدي مسجى على الأرض ورأسه مكشوفة , وحوله نسوةٌ كثر لم أتعرّف إلى أيّ واحدةٍ منهنّ , هالني لا منظر الموت , منظر النسوة . فانسحبتُ حياءً ولم أحظى بقبلة الوداع .
حتى اللحظة , أنا نادمٌ على فوات جبينه عن شفتيّ . ليتني حتى ولو أتمكن من تقبيلهِ منامًا . 


* لا تتركوا موتاكم دون أن تقبلوا جباههم .  

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

علاقتك العاطفية



أن تنتهي علاقتك العاطفية نهاية مُرضية .. فهذا يعني أن تتحوّل كل ذكرياتك إلى لحظاتٍ سعيدة .. حتى أسوء لحظات علاقتك تتحوّل ولأسباب لا تعلمها إلى ذكريات تستمتع بتذاكرها مع محبوبك .. أما أن تنتهي علاقتك العاطفيّة بخيبة .. فهذا يعني أن تتحوّل كل لحظات علاقتك إلى خناجر تطعن ذاكرتك .. بالأخص تلكَ اللحظات الأكثر سحرًا وألقًا  .. تتحوّل أيضًا إلى دمع ٍ في عينيك يصرخ بسؤال حارق : لماذا انتهينا ؟! ولا مجيبَ غير صدى الصرخة / لماذا انتهيناا ؟! لمااذاا .. انتهيناا ؟! 



سُهى



سُهى .. أنتِ جميلةٌ جدًا .. وأنا أحبكِ جدًا جدًا
إلى الحدّ الذي سيجعلُ أمكِ تغارُ منكِ , وتصفعني ,
وتقول : واائل .. أناا هوون !! 


* من دفتري الخاص جدًا

الأحد، 30 أكتوبر 2011

ما حدثَ بينا



إنَّ الذي حدثَ بيننا أكبــرُ من أن يلتهمهُ النسيــان 
. أو أن تطردهُ الذاكــرة

وإنّ الذي لم يحدث بيننا .. أكبرُ من أن يقتلهُ طولُ الإنتظار 
. أو أن ينسفه اليأس المقيت



الجمعة، 28 أكتوبر 2011

مُقتطفْ




...


 - ماذا لو التقينا ؟

- سترتمينَ في حضني باكية .

- ماذا عنكْ ؟؟

- ... سأضحكْ  !

- تضحكُ وأنا باكية ؟!

- تعبيرٌ رجاليٌّ عن حالة الرّضى .. كما أن البكاءَ تعبيرٌ أنثويّ عن الحالة نفسها .


...


الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

أرتّلكِ




أرتلكِ بيني وبين نفسي أمنياتٍ خافتة , وأسرح .
وأفقدُ الإدراك , لدرجة أخشى معها أن أرفع صوتي ,
 فيتلصص من حولي على ما يدور بيننا من عاطفة .


حِوار فلسفي



وائل : كثرةُ الحضور , تتلفُ لذة التواجد , الخمرُ مثلاً لمن يريدُ أن يتلذذَّ بها , تُصبُ في قعر الكأس.

سلمى : وتِكرارُ الغِياب .. تُفقِدُ لذّة الفَقد .. فالإنتِظارُ المطولْ يُورث البرود ..

وائل : هنا يكمنُ سرّ التلاعب , حتى لا تُفقد إحدى اللذّتين , نحاولُ أن نوازن بين هاتي وتلكَ ,
وأحيانًا يفقدُ الميزان ميزانه ... مذهلٌ ردكِ يا سلمى , أضعتُني قليلاً بين فلسفةِ الحُضور وفلسفةِ الغيابْ

سلمى : كُن قريباً إذا .. فلِحرفكـَ نكهَةٌ خاصة .. (F
)



* حِوار عالق في الذاكرة , سأحاول أن أتفرّغ قريبًا لقرائته




لا رغبة لي باِقحام أي شخص إضافي إلى حياتي الخاصة , ولو على مستوى صديق قهوة في دقائق فراغ جدولي الجامعيّ ...


حقًا , اِكتفيتْ .


الاثنين، 10 أكتوبر 2011

أنا رجلٌ ولستُ امرأةْ !



المتصل : السلام عليكم

أنا : وعليكم السلام
-
كيف الحال ؟
-
الحمد لله بخير .. تفضل ؟
ردّ عليّ ببراءة : أختي ممكن أحكي مع أبو وائل ؟!!!
رديت وأنا مصعوق : أنا رجلٌ ولستُ اِمرأة !!

ههههههههههههه يوووه يا عيني صوتي بناتي لها الدرجة هههههههههههه !!!!!


طبعًا وكالة الأنباء المحليّة , الوالدة بمعونة جارتها أم حسام اللللله يحفظهم , نص ساعة بالضبط والخبر يُدوي في كل بيوت الحارة والحارات المتاخمة !! طبعًا لا تتخيّلوا موقفي بعدها , بمشي بالشارع والناس حولي يرددون "أنا رجلٌ ولستُ امرأة " ويضحكوا ضحكات شريرة مجرمة .. وأنا بس أغطي وجهي وأهرب منهم .. كنتُ حينها أداري بقايا رجولتي المهدورة >>> لااه والله أشفقت على حالي هع هع


امممم طبعًا الموقف صار زمااان زمااااان لما كنت بالإبتدائي : PPPPP


الأحد، 9 أكتوبر 2011

أمنيَة صَغيرَة



لي أمنية صغيرة , تجرفني معها كلّما مرّت بخاطري , وأنقادُ معها رغمًا عني . كم هيَ رغبتي عارمة أن أهجر هذا العمران المشيد , وكل هذهِ التقنية الهائلة , وأنطلقَ نحو الصحراء ليس معي سوى راحلتي وزادي ويراعٌ وقرطاس . أريد ثلاثة أيامٍ من الصحراء الفارغة من كل شيء إلا من الإمتدادِ الأفقيّ الذي لا ينقطع . هل الثلاثة أيام ٍ من العزلة كثيرةٌ عليَّ يا رب ؟! امنحنيها أرجوك . لا تغلق بينكَ و بين صغيرتي أبواب السماء .


الجمعة، 30 سبتمبر 2011

رَسائلٌ إليهِم



رسائلٌ كتبتها بعشوائيّة بدون أي اعتبارات لترتيب من أي نوع  , وجهتها لـ أشخاص بأسمائهم الصريحة . غالبهم لن يقرأ الرسالة التي كُتبتْ له . 


1- ملاك : ابتسامتكِ الطفوليّة , تُرهقني وتُرهقهم !


2- شفاء : قد أكون قاسيًا معكِ , ولكنكِ تعلمين جيّدًا مكنون الصدر , وأحيانًا تسمعينه !


3- ماجد : أسنانك حادة جدًا , قلّمها . لن يشتروا منكَ الحمار وأنتَ بهذهِ الحال !


4- عُبادة : اعذرني , ظننتُ فيكَ الشرّ يومًا , والآن أبحث عنكَ فلا أجدك .


"كتبتُ هذهِ الرسالة صباحًا , وفي المساء وجدتُ عبادة ! "

5- أيمن : ليتَ المسافةَ التي بيننا تُطوى .

6- غرام : ذاكَ اليوم الوحيد كانَ كفيلاً بكلّ شيء .

7- مُجاهد : شكرًا لك من أعماق القلب . ابتسامتكَ اليوم كانت ساحرة .

8- عُمر : حزنكَ جميلٌ  سَيّدي , أنتَ من علمني الحزنَ الأنيق .

9 - إبراهيم : قلبكَ طيبٌ جدًا , ولكن ما زلتُ أجهلُ نواياكَ .

10- محمد : أشتاقُ إلى حيثُ تكون , أشتاقُ بشدّة , ليتني أشاطركَ تلكَ الغرفةَ الأنيقة .

11- ياسمين : هل تظنين أن البؤسَ الذي بداخلكِ لا يمسّني ؟!

12- سلطان : أنتَ كذابٌ أشر , وما أحلى رداءَ الكذب عليك . كذبكَ يُلهمني يا أحمق.

13- عبدالرحمن : أنتَ النسخة الأقربُ إلي . أراقبُ نموكَ بشغف .

14- عبدالكريم : غيّر من طبعكَ أيها الغبيّ , لن تمضي حياتكَ بشكل جيّد إذا استمريّت على هذا المنوال

15- ألاء : أنا مربيكِ الأفضل , اِبقي في كنف رعايتي , وسأعتني بكِ كما لا يفعلُ والديكِ .

16- إيمان : أحسدكِ , وفي نفس الوقت أدعو لكِ بالفرج !

17- وائل : أنتَ تحتاجُ المزيدَ من عِنايتي , وأعدكَ أن أعتني بكَ أكثر

18- لمياء : ما زال ذلكَ الرجل تائهًا في شؤون السياسة وفي تحريف ما كتبه التاريخ !

19- ملاك : يحزنني مصابكِ يا نقيّة , ويمسّ في داخلي أوتار الوجع .

20- عَنّاب : أحنُ إليكَ , أحنُ إلى طائرتي , أحنُ إلى مقعدِ الصفّ الأول .

21- صهيب : قلبكَ أخضرٌ بلون عَينيكْ .

22- عثمان : ما زلتُ أذكرُ انحناءة الصّف الخامس !

23- قصي : زرعتَ في قلبي إيمانًا أنّ غالب الطيبين لا يطيلون المكوث في هذهِ الدنيا . يرحلون سريعًا كالربيع .

24- حليمة : أرجو أن تقرّبني الأيام منكِ أكثر !

25- فاطمة : قريبةُ أنتِ , إلى حدّ سماع ِ ضحكتكِ في البُعد ترنُ في أذني .

26- عبدالرحمن : أتمنى أن ألقي نظرة استكشافيّة قريبًا على ذلكَ المصنع النوويّ في رأسك.

27- عبدالرحمن : يا رجل! تحلى بالمزيد من سعة الأفق .

28- ابراهيم :  أما زلتُ تكفر بوجود العاطفة في داخلك ؟!

29- سَحر : قلبكِ الأبيض هزمَ قلوبهم السوداء.

30- محمد : تلكَ الكرتان تتحركان بكثرة , وتتقافزان في كلّ اتجاه , أرحهما قليلاً يا رجل

31- جَاد : ما زلتُ أذكرُ الحمى التي مرّت برأسي في تلكَ الظهيرة .

32- صالح : أوراق التقويم حملت الكثير من أسرارك .

33- عِذاب : أنتِ الطفلة الوحيدة في هذا العالم .

34- مروى : في ذلكَ الوقت , بثثتي في عروقي شيئًا من حياة !

35- اِبراهيم : تعجبني حيرةُ عينيكَ , وعنايتكَ بأصدقائكْ .

36- معاذ : التفاعل الكيميائي نظريًا يأخذ وقته المثاليّ , لكن في الواقع لا , إنه يؤخذُ وقتًا أطول , ومضاعفًا أحيانًا.

37- رانيا : سأخبركِ يومًا بسرٍّ لطيفٍ

38- ناصر : لهجتكَ لطيفة وقريبةٌ من القلب , أنتَ تجبرنا على حُبك !

39- سحبان : رباط السلاسل يشتدُ يومًا بعد يوم , معًا سنتعاون على ربطها كما يجب.

40- كريستال : مهرةُ عربية أصيلة أنتِ , حتى وإن نشأتي في سهول أميا .

41- جمانة : سوء تصرفكم , سيكلفني عشرات المشاوير وعشرات  الساعات المهدورة

42-نور : ما زالت علبُ الزيت ممتلئة , ولن يفرغها أو يستعملها أحد . 


43- مروى : الكلمات المتقاطعة بيننا , قطعوها . لنا الله يا أخيّه ! 


44- مها : أيها القريبة مني , كيف يفعلُ ذاكَ الغريبُ معكِ ؟  


45- عبدالمجيد : أما زلتَ تقلِّبُ الحجارة بحثًا عن العقارب والأفاعي ؟


46- أحمد : ما زالتَ مدينًا لي بصحن تبولة و أربع قطع من الكبة وكثيرٍ من ورق العنب


47- رغد : فاجأتني تلكَ المرة , لم أتوقع أبدًا أنها أنتِ ! 


48- ميرا : يومًا ما سينفدُ مخزون الجالكسي الذي تعشقين , وصدقيني لن تندبي حظكِ حينها . 


49- آصف : تذهلني براعتكَ على تكرار ذاك الوهم المعقد , وبدون أخطاء


50 - عبدالمجيد : أشجارُ الزيتون من بعدكَ ذبلت وذوت وماتت عن آخرها .


51- أيهم : والرّب أفقدني يا بنيّ في لقائنا ذاك ذو الدقيقتين , لقاؤنا الذي لا يأتي إن أتى في غير يوم الجمعة .


52- نور : لا أصدّق أن الأمر استغرقَ كل تلكَ السنوات الخمس حتى يكتمل


53- عِيد : عدّة ساعات كانت كفيلة بدوران الكثير من المسنناتِ وبقائها تعملُ إلى الأبد 


54-روان : قصات الشعر الغريبة تبقى في الذاكرة طويلاً


55- فواز : شاربكُ يقصرُ كلَّ عام قليلاً , وقريبًا سيختفي ! هذا ما كنتَ تقوله سيّدي


56- نجلاء : علاقتكِ معها دفعتني للتأمّل طويلاً


57- عبدالهادي :  أما زلتَ تطيّرُ الرياح , وتلهو بالأعاصير , وتنفخ الهواء في وجه الحاضرين ؟! 


58- هدى : لنْ أعرفكِ بعد ثلاث سنواتِ من الآن ! 


59- مروان : ما زلتُ أريد معرفة سرّ السحر الذي تمارسه , حتى وإن غيّبتكَ الحياة قبل أن تحتفظَ ذاكرتي بملامحك .  


60- أنفال : كلانا نملكُ أوطانًا بلون الدّم

61- أمين : دومًا أراك بثوب المهابة , ونظراتِ الذكاء الحاد . أخافكَ بحقْ . 

62- أريج : أحقًا تسمعين صوتَ جدي جُبران ؟ أنا أيضًا أسمعه . قبل قليل همسَ لي بسر .  

63- فيصل : أقلقتني يا رجل , منذ شهرٍ لم يصلنا منكَ خبر , طمئني عنكَ في أقرب فرصة , أرجوكْ.


64- عَمرو : عذرًا , لن أقبلَ صداقتكَ على الفيس بوك ! 


65- ندى : هناكَ كرةٌ في ملعبكِ منذ أسبوعين تنتظرُ أن تُركل , اركليها يا امرأة