أنا طِفلٌ صَغيرٌ خائِفٌ يَضمُ رُكبتَيه إلى حلقِه .. يَرتعدُ مِن صُراخ المطَر .. ويَبكِي هَاجسَ رَحيلكْ .
الأحد، 29 يناير 2012
طفلٌ صغير
أنا طِفلٌ صَغيرٌ خائِفٌ يَضمُ رُكبتَيه إلى حلقِه .. يَرتعدُ مِن صُراخ المطَر .. ويَبكِي هَاجسَ رَحيلكْ .
الأربعاء، 25 يناير 2012
25 / 1 / 2012
تاريخ ٌ مجيدٌ يبزغ من الليل الحالكِ في هذا اليوم ..
وطفلٌ صغيرٌ جدًا وجميلٌ جدًا يتهجَى لثغته الأولى .
أودُّ أن أكتب أكثر / وأعبّر عن كل ما يجيشُ في صدري من عاطفة ..
ولكني مُرهقٌ جدًا ..
منهكٌ جدًا ..
فرحٌ جدًا ..
وعاجزٌ عن التعبير ..
أو بالأحرى .. أنتظرُ أن يُولدَ في داخلي ذلكَ التعبير الذي يليقُ بمناسبةٍ كهذه .
الاثنين، 23 يناير 2012
قلقْ.
ساعة ٌ رمليّة ٌ .. أفرغت ثلثُ ما فيها .
وأقسمُ أنّي لن ألجأ عندَما تفيضُ
حاجتي إليكِ
لـِ صدرٍ أو أذنٍ ليست من جسدك.
ليسَ لي في بُعدكِ سوى الله .. ثمَّ القراءة
/والبوح ..
ومزيجٌ حارقٌ من الوحدةِ والنحيب .
الأحد، 22 يناير 2012
الجمعة، 20 يناير 2012
بُورتريه اِنتحار .
حِبالٌ كثيرةٌ تشتدُ
حولَ عُنقي ..
وجسدي الأزرقُ مُتدلي من مروحةِ السقف ..
أرضية الغرفة هوةٌ سحيقة ٌ في آخرها لونٌ أسودُ كثيف ..
عينيَّ شاخصتان نحوَ السماء ..
تتلوانِ ..
رجاءَ أن يكفّر الرّبُ ما أقترفُ في حقِّ نفسي من سُـوء .
الأربعاء، 18 يناير 2012
اِعترافُ أنثى
سَيدي .. طوال لقائنا .. كيف لعينيَّ ألا تجوب ملامحَ وجهكَ ؟! كيف لهما ألا يغرقا في بحر عينيك ؟!كيف لي أن أخفي شتاتي أمام نبرة صوتك ؟! كيفَ لي ألا أغفو فوقَ غيم أنفاسك ؟! كيف لـِ عطركَ الفاخر أن يمرَّ بأنفي دون ارتعاشةِ شوق ؟! كيف لرائحةِ عرقكَ ألا تصيبني بوخزةِ نشوة ؟! كيف ليديَّ أن تتماسكا فوق العروق البارزة في ذراعك ؟! كيف لرغبةِ الابتعاد عن فتوتكِ أن تنمو فيهما ؟! كيف لي ألا أتخلص من كل هذا الكون وأنا فوق كتفك ؟! كيف لي ألا أتشبث بصدرك وأحاوطه بكلتا يديَّ حتى لا يفلت مني ؟! كيف لي حينها أن أخفي أنـة صدري ؟! كيف لي أن أداري ارتباك قربكَ وكل تلكَ الثقة التي تجري في عينيكَ / ملامحكَ / حركاتِ جسدك ؟! قلي بربكَ وأخبرني .. كيف لـحواسي الخمس ومداركي أن تحافظ على توازنها وكلُّ جبروتِ الرجولة وفتنتها ماثلٌ فيك ؟!
مساحةُ فقدْ .
كنتُ طوال عمري أنامُ وحيدًا , أنظرُ إلى
مساحة سريري الكبير فلا أعيرها اهتمامًا , أعتبرها مساحةً زائدةً للتقلب والحركة
أثناء النوم . أنظرُ إلى الفراغ الذي بجانبي تحت البطانية , فلا أكترثُ له .. أفسرهُ
على أنّـهُ شيء عادي يتكررُ مع كل البشر .
أما الآن وقد أحببتكِ ؛ فقد تحوّلت
تلكَ المساحة الكبيرة إلى ساحةِ تغصُ بالشوك , وذاكَ الفراغ تحت بطانيتي تحوّل إلى هوة ٍ
عظيمةٍ من الفقد الـمُضني .
صرتُ أضطر إلى أن أنهكني جدًا قبل
النوم , فليس لي قدرةٌ على تحمّلِ الفراغ الرهيب لـ غيابك .
الجمعة، 13 يناير 2012
السبت، 7 يناير 2012
نجمةٌ بعيدة
نجمةٌ صغيرةٌ في السماء .. وبعيدةٌ بعيدةٌ إلى أقصى مدى .. من بين ألافِ ألافِ النجوم التي ترصفُ وجه السماء .. ومن بين ألافِ ألافِ البشر الذين يرصفون وجه الأرض .. النجمةُ تناديكَ أنتَ بالذات .. تصرخُ في وجهك : أنا لك .. ضيائي هذا كُله لك .. تعالَ إليّ .. ولن يكون في عالمِ السماء غيرنا .
فتستجيبُ لندائها
السماويِّ الأثير .. وتكفرُ بكلّ ما في الأرض من بشر .. وتكفرُ بكل نجماتِ السماء .. وتتخذُ لكَ دربًا تسلكه في الفراغ ِنحوَ نجمتكَ التي لا تدري كم من سنين ٍ ضوئيةٍ
تفصلها عنك .. ولكنكَ تمضي .
الجمعة، 6 يناير 2012
خفقة اضطرابْ
هي خفقة الاضطراب , اندفاعة الدماءِ الجامحة إلى
أقاصي عروق الجسم . وكلّ الأحاسيس تتوالد , وتتداخل , وتنعقد بشكل مبهم . ويضيع
بعدها القلب والنبض والإيمان .
هي انفلاتُ الإدراك ,
وتسرّب التركيز من بين الأنامل , وذاكَ الطوق الحريريّ من التعلّق .
هي خشية الفقد الماثلة في كل اتجاه . نظرة الحيرة الممتدةِ نحو نهاياتِ الكون . رَمشُ العين العاجز عن تخبئة غيماتِ الدموع . وذاكَ الأسى الذي يرتدي الملامح قناع ذبول .
هي قناعاتٌ سرابيّة . يقينٌ ممزق . حقيقةُ تتوارى . مستقبلٌ لا يُخبئ جيب معطفهِ أي غد . سوء ظن ٍ بالدنيا . شكٌ صخريّ . وفوضى من الهرب من أيّ شيءٍ إلى أيّ شيء .
هي نَصَبٌ عالقٌ في الحلق . وجعٌ يخنقُ عضوَ التنفس . وهنٌ يعتلى أداة الحياة , واِستفزازٌ لهدوءٍ أخير نبضه ساكن .
هي كلاليبُ تقتات على بقايا النور . كسفٌ من الظلام يتساقط . طيورٌ سوداء تسدّ الأفق . وحشة تعوي في الصدر . وبردٌ شديد ورياح بلا رحمة .
هي ليست سوى حالة حب
يلفظُ حياته عند مولده .
الأربعاء، 4 يناير 2012
ليلٌ خافتْ
ترفّقوا في قرائتها .. هي أرقُ ما كتبت :
.
.
.
فيضٌ نورانيٌ ينسكبُ
فوقَ جسَدي .. وعاطفةٌ رهيفة تُسربلني .. ودفقُ شعورٍ في صدري يضخُ بكامل قُوته .
أسيلُ .. وأتماهى .. وأنغرزُ في مخمليّةٍ من وشاحِ ليل
..
أصرفُ قلبي عن كلّ هذا الغسق .. يتلاشى .. وينبلجُ في البعيد ضياء .. كل الأشياء فيه طافحة .. سابحة .. حالمة .. رقيقة حدَّ أن نسمة هواءٍ قادرةٌ على كَسرها .
وحُوريتان ذاهلتان عن الناس .. تفترشان غمامتين .. تتهامسان .. ويدورٌ بينهما حديثٌ و ضحكٌ خجولٌ تُستره عشرُ أطيافٍ من نُور .
أحسُّ بهم يجوسون السماء .. يقتربون .. أبتلعُ أنفاسي .. أخبئها عن أبصارهم .. وألوذ بنجمتي .. وأسربلني بها .. وأخبئها تحتَ جناحي وأضمُّــهَا .. أضمُّــهَا .. أضمُّــهَا .. حتى تَذوبُ / تئنُ / تعضُ على شفتِي أن كِفايةْ .
فِتنة ٌ تحصدُ صَدري .. وتجمع الغلال .. تصفصفُها .. تُؤنقُها .. تُعطّرُها .. تمسَحُ عليها بأطرافِ لُطفها .. وتمنحُ جبينها قبلةً غافيةً لا تصحُو .
وأنحنِي على إبائي .. أركزُ ركبتي برفق .. أعزّزُ كل ما في جنبي من قداسة .. أستجمعُ أنفاسي وجبروتي .. وقدرةَ حناني .. وأفلتُ حَمامتي حيثُ مُنتهى الأحلام .. وأنحني أكثر .. وأرتمي في طمأنينة الكون .
أباعدُ بينَ شفتي قليلاً .. بمقدار كَرزةٍ تُلقمنيها أغصانُ فردوس منعَّم .. تقفُ كرزتي بين شفتيَّ بُرهة .. ثمُ تنحدرُ شهوة ً شهوةْ .. وتلقنُ الاشتهاء معنى الكفاية / أحرفَ الرغبةِ في كلمة اشتهاء ألا تطلبَ أكثر .
نبضةُ صغيرةُ وخافتة يتسارعُ خفقها ببطء ثم ينخفض .. كخوفٍ عابثٍ يعبرُ في خيال صبيّ .. ودفءٌ شديدٌ بعدها .. وغرقٌ في لذّةِ احتواء .. ونبراتٌ تفجّرُ ما في القلبِ من حديثْ .
أصرفُ قلبي عن كلّ هذا الغسق .. يتلاشى .. وينبلجُ في البعيد ضياء .. كل الأشياء فيه طافحة .. سابحة .. حالمة .. رقيقة حدَّ أن نسمة هواءٍ قادرةٌ على كَسرها .
وحُوريتان ذاهلتان عن الناس .. تفترشان غمامتين .. تتهامسان .. ويدورٌ بينهما حديثٌ و ضحكٌ خجولٌ تُستره عشرُ أطيافٍ من نُور .
أحسُّ بهم يجوسون السماء .. يقتربون .. أبتلعُ أنفاسي .. أخبئها عن أبصارهم .. وألوذ بنجمتي .. وأسربلني بها .. وأخبئها تحتَ جناحي وأضمُّــهَا .. أضمُّــهَا .. أضمُّــهَا .. حتى تَذوبُ / تئنُ / تعضُ على شفتِي أن كِفايةْ .
فِتنة ٌ تحصدُ صَدري .. وتجمع الغلال .. تصفصفُها .. تُؤنقُها .. تُعطّرُها .. تمسَحُ عليها بأطرافِ لُطفها .. وتمنحُ جبينها قبلةً غافيةً لا تصحُو .
وأنحنِي على إبائي .. أركزُ ركبتي برفق .. أعزّزُ كل ما في جنبي من قداسة .. أستجمعُ أنفاسي وجبروتي .. وقدرةَ حناني .. وأفلتُ حَمامتي حيثُ مُنتهى الأحلام .. وأنحني أكثر .. وأرتمي في طمأنينة الكون .
أباعدُ بينَ شفتي قليلاً .. بمقدار كَرزةٍ تُلقمنيها أغصانُ فردوس منعَّم .. تقفُ كرزتي بين شفتيَّ بُرهة .. ثمُ تنحدرُ شهوة ً شهوةْ .. وتلقنُ الاشتهاء معنى الكفاية / أحرفَ الرغبةِ في كلمة اشتهاء ألا تطلبَ أكثر .
نبضةُ صغيرةُ وخافتة يتسارعُ خفقها ببطء ثم ينخفض .. كخوفٍ عابثٍ يعبرُ في خيال صبيّ .. ودفءٌ شديدٌ بعدها .. وغرقٌ في لذّةِ احتواء .. ونبراتٌ تفجّرُ ما في القلبِ من حديثْ .
وحبٌ كثيرٌ موقودةُ نارهُ لا تنطفئ .. حبٌ نارهُ : بردٌ وسلامٌ وهناءٌ وجُنونْ .
الثلاثاء، 3 يناير 2012
نجمٌ صغيرْ
وَهذا الليلُ مِن حَولي .. وهذهِ الوحدة .. والبَـرد .. وأحلامي المصلوبةُ بينَ مُمتدِ السماء ونهاياتِ الأرض .. والوجعُ النازفُ بينهُـما .. وخشوعُ فؤادٍ يتفطّرُ كمدًا وابتلاءْ.
لا شيءَ يُغري بالحياة .. باقترافِ الفرح .. بمزاولةِ
الأمل .. بممارسة البَياضْ .. أو التسلِّي عن أشياءنا المتسرّبةِ من بين أيدينا .
نجمٌ صغيرٌ اعتدتُ تقبيلهُ كل مساءٍ قبل أن أغفو .. أحتويه بكل ما فيني من حَنان .. وأحقنه بكل ما في شرايين عاطفتي .. ثم أودعه غيمته الآمنة .. وأسدلُ دونه الحُجب فلا تصلُ له عينٌ يُضمِر جفنيها كُرةً من حقدٍ أسود.
نَجمي , صَغيري , هربَ من غيمته الآمنة .. أو لأكون
أكثرَ صِدقًا أفلتُـه وهمستُ في اُذنهِ أن "اِرحــل" .. فـأطاع .. ومضى
في دربِ الرحيل ولم يلتفتْ .. ورأيتُ الخيبةَ تسيرُ في إثرهِ .. وانهرتُ من
ورائهما .. وسقطتُ على ركبتيّ .. وجزعتُ .. وارتجفتُ فَقدًا .. ولكني ما بكيتْ .
نَجمي , صَغيري .. أراكَ في نهاياتِ الأفقِ بعدَ أن تسرّبتَ من بين يديَّ وسكنتَ الحقد الأسود .. لماذا أنتَ حيثُ أنتَ شاحبٌ وذابلٌ يعلوكَ القنوط ؟ ألم نتفق يومًا على أن تبقى
مُشرقًا للأبد ؟ ألم تجد من يعتني بنابضِك من بعدي ؟ ألم تجد يدًا حانيةً تمسحُ
جبينكَ وما تحتَ عينيك ؟
جَمري , فقيدي .. اُغفو بسلام ٍ دونَ الشمس .. اِعتني بشموخُ عينيك .. لا تترك
نافذةَ العذابِ مُواربة ؛ أغلقها .. لا تُسمعهم بــَحَّــة صَوتِك .. واَغلق زرَّ قميصك .. احفظَ وصاياي الخمس جيّدًا .. ولا تقذفها في جيب نسيانك .. أرجُوك ؟
جَمري , فقيدي .. أستودعكَ الأفقَ وآخــر عهدي بك .. اللهُ مَعكْ .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)