هي خفقة الاضطراب , اندفاعة الدماءِ الجامحة إلى
أقاصي عروق الجسم . وكلّ الأحاسيس تتوالد , وتتداخل , وتنعقد بشكل مبهم . ويضيع
بعدها القلب والنبض والإيمان .
هي انفلاتُ الإدراك ,
وتسرّب التركيز من بين الأنامل , وذاكَ الطوق الحريريّ من التعلّق .
هي خشية الفقد الماثلة في كل اتجاه . نظرة الحيرة الممتدةِ نحو نهاياتِ الكون . رَمشُ العين العاجز عن تخبئة غيماتِ الدموع . وذاكَ الأسى الذي يرتدي الملامح قناع ذبول .
هي قناعاتٌ سرابيّة . يقينٌ ممزق . حقيقةُ تتوارى . مستقبلٌ لا يُخبئ جيب معطفهِ أي غد . سوء ظن ٍ بالدنيا . شكٌ صخريّ . وفوضى من الهرب من أيّ شيءٍ إلى أيّ شيء .
هي نَصَبٌ عالقٌ في الحلق . وجعٌ يخنقُ عضوَ التنفس . وهنٌ يعتلى أداة الحياة , واِستفزازٌ لهدوءٍ أخير نبضه ساكن .
هي كلاليبُ تقتات على بقايا النور . كسفٌ من الظلام يتساقط . طيورٌ سوداء تسدّ الأفق . وحشة تعوي في الصدر . وبردٌ شديد ورياح بلا رحمة .
هي ليست سوى حالة حب
يلفظُ حياته عند مولده .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق