الاثنين، 16 أبريل 2012

قَلبي

دومًا هنالك سائلٌ ينزفُ من قلبي .. أحيانًا باللون الأحمر وأحيانًا أخرى بالأسود .. وقليلا ً ما ينزفُ بلون الضوء / أتهيأ للبوح / أكثرُ ما أتذكرهُ من الراحلين : صَدى ضحكاتهم / نَفسٌ طويلٌ يقتحمُ صدري / وهوة ٌ شاسعة ٌ تتشققُ في قلبي . . وتهوي / ذاكرة الصور تُحرقني / أتماسك / أضعُه بين يديّ وأحضنه وأقبّله وأشعرُ بالبكاءِ يقترب / أجدني في الظلامِ كثيرًا أشدُ ركبتيّ إلى حَلقي / الكتابة ُ دائي وبلسمي / كثيرًا ما أرمي بكل شيءٍ ورائي وأرمي بقدميّ إلى أيّ رصيفٍ يُسيّرني إليه شارعنا / وأرمي برأسي في أقربِ دوامةٍ تلوح بالأفق / أزرعُ يديَّ في جيبي / يُحالفني الصمتُ إذا ما كنّا ثلاثةَ أعناق ٍ أو أكثر / تسلياتنا الأكثر عبثًا في طفولتنا تتحول حين ما نكبر في غفلةٍ عنًّا وعن الزمن إلى حالةِ عجز ورثاء / أرفضُ وجهي . . لم يعد ينتمي إلى قلبي / المنطق : الواجبُ الذي على الجميع أن يحترمه / لماذا ؟ والحياة ُ في أصلها لا تسير على منطق ! / يخفون الحقائق خلف أفواههم / يضعون على ألسنتهم الدجل / يلكون الكذبة ويبصقونها في وَجهك / رذاذ / ... / منديلٌ صغيرٌ لا يكفي لمسح دمعة / يدٌ بعيدة ٌ ومستحيلة ٌ تفعل / أراهم يرتمون في حضنهِ لهوًا وهو أحوجهم إلى الأحضان / الأقدارُ لا تبرر ما تفعل .. ولا تنظرُ في رأي "بني آدم" أو "بني كلب " / أجدهُ يثرثرُ أمام الله بكلام ٍ شنيع . . ثم يستغفر / يخافُ أن يخسفَ الله به الأرض . . أو يسقط عليه السماءَ كِسفًا / يشكُ دائمًا في معنى العدل . . رُبما لم يشرحه أحدهم له بالشكل الصحيح / طفلاً صغيرًا يحسدُ قريبه على ما بين يديهِ / حينما كبر أكثر شعرَ بالحقدِ تجاه سماءِ الأمنيات التي لا تفتحُ أبوابها / الآن . . أتمنى ومن كل الصدقِ الذي في قلبي أن يدسّه أباهُ في التراب / يقرضُ التفكير رأسي / أتراجعُ عن أمنيتي لأجل أمي التي بدأت تُحبني أكثر / أتنفس . . الحمد الله . . أبوابُ سماءِ الأمنياتِ مُغلقة / أتحسسُ رأسي من الخلف / هي هي هي . . أتشووو / ههههههااااي / أخبرتني اِذاعةُ الصباح أن الضحكِ يعني السعادة / وأخبرتني إذاعة الحياةِ في وقتٍ لاحق أو أنه يعني التمزّق وجعًا / أحتاجُ عِناقًا طويلا ً ونحيب . . هل يُنقص ذلك من رُجولتي شيء ؟ / سُحقًا لكل تلكَ العاداتِ التي تقتلُ حاجاتنا كـ بشر / لن أطلبَ حاجتي من أحد / أقدّسني / أتظنين أن الغياب يشدُني إليكِ أكثر ؟ / تربيتُ على أن أموت ولا أطرقُ باب حاجتي إلى أحدهم / أتنازلُ عن أمنيةِ العناق والنحيب الفارهة / فقط لو كلمة ً صغيرة ً بصوتٍ مخنوق ٍ يبتلعُ التشويش نصفَ حشرجاته / هل أبدو ضعيفًا وهشًا بالاستناد لحاجتي إلى العناق والنحيب ؟ / أنا كذلك حقًا وآيلٌ للسقوط / من يكترث ؟ / لا أريد أن يكترث أحد / تجاوزوا صُراخي وصفوه بأن وهم صوت / حتى أنا : كذات : كوجود ، دسوني خلف ستار الوهم / الأغبياء مُنتهى راحتهم في ثُقب صغير / من يحملُ رأسًا يخرجُ الثقبُ من دائرةِ مصادر راحتهِ المؤجلة / لا يمكن لبشر أن تكتمل اِنسانيّته قبل أن يتجرّد من نفسه .. وينذرها للآخرين .. لا يمكن البتة / أقسمُ على أشياء محددة وتأتي كما أقسمتُ تمامًا / تنبّه : لا يمكن لأحدٍ أن يقرر عنك / مللتُ الثرثرة .. وملتني .. وأنتم مللتموني / وأثقُ أنه لا يمكن لأحدِ أن يقرأ حتى هذا السطر إلا إن كان أحد اثنين : فضولي .. أو "فاضي" / سرٌ أخير : لطالما – وطوال الشهور الثلاثة الفائتة – أحاول كل ما بدأتُ مشروع نص أن أتحدّث حول موضوع ٍ بعينه .. ولكني في النهاية أجد الكلمات لا تتجاوز جبيني [حياءً] .. ورُبما لأنّه لا أحد بامكانهِ أن يبوح بالحقيقة كاملة / مخرج : أنا غبيّ .. لأني أتعاطى هذا النوع من الكتابةِ الشفافة : الفَاضحة  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق