بامكانكَ أن تغدو ذكرى .. طيفًا سرابيًا يلوح في فلق ِ الصبح .. مُذنبًا يحترق في عيني فاتنةٍ
ويتلاشى .. صداعًا كونيًا يرتعشُ في رأس السماء ويسلبها لونها الأزرق .. بقايا العطِر الذي
يختنقُ في صدري .. مُزق اهاناتٍ لطخت ساعديَّ وصدغي .. التجاهل الفضيع وأنا أسمعُ
صوتَ حطامك .. وصراخكَ يملأ الكون ألا شيءَ هناك
ودودٌ بكثرةٍ مخجلة وتميلُ نحو التخفي وراء الصمت والأفعال التي لا يُمكن تفسيرها .. ملامحكَ
تصير دخنًا في كلِّ مرةٍ ألامسها .. شعركَ الذي يسيلُ بين يديّ شلالَ ضياءٍ متعب .. جزاءُ الوقتِ
الذي نقضيه في لعبة طفوليّة بائسة مكرورةٍ ألاف المرات .. شفتيكِ المتعبتين / المنحيتين على شكل
قُبلة .. والليلُ يستعجلنُا لنطفئ قناديل السهر .. مخدعكِ آهٍ من مخدعكِ .. والليلُ الأسود ينسكبُ في
أعيننا .. والمسافةُ يا بُعد المسافةِ التي تؤزنا نحو الهجر .. والاعتكاف في غيهبِ الصمتِ وحشو فم
الرحيل ِ بالخرق .. والتلاقي الواهم حين نرفضه بشدة ونشمئزُ منه .. وإنما نعتكفُ فيه ونخوض في
نسكنا حتى الوَداع
واحدنا يغني بصوتٍ حزين .. وواحدنا الآخر يرتعش دمعًا ونحيبًا .. ونذكرُ حكاية الصديق ِ المكابر
وهو يؤكد مكابرته في كل كلمة يقولها .. وكانت أبلغَ كلمةٍ قالها في مكابرته آخرها .. حيثُ أنه مات
واقفًا كشجرة
29 / 6 / 2012 - ظهرًا وصوتُ قديم وملامحُ لا يعلوها الغبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق